محمد بن سلام الجمحي

702

طبقات فحول الشعراء

أضلال ليل ساقط أكنافه * في النّاس أعذر أم ضلال نهار " 1 " قحطان والدنا الذي ندعى له * وأبو خزيمة خندف بن نزار " 2 " أنبيع والدنا الّذى ندعى له * بأبى معاشر غائب متوارى " 3 " تلك التّجارة لا نجيب لمثلها ، * ذهب يباع بآنك وأبار ! " 4 "

--> ( 1 ) " ضلال نهار " ، مكانها بياض في المخطوطة . أكناف جمع كنف ( بفتحتين ) ، وهو ناحية كل شئ . وقوله : " ليل ساقط أكنافه " ، يعنى أنه ليل قد أطبق ظلامه . يقول : أيهما أعذر عند الناس ، من ضل والليل عليه مطبق سواده ، أم ضل والدنيا مضيئة لعينيه ؟ يعنى أن ما رامه روح من انتساب جذام ولخم وعاملة إلى معد ، ضلال مبين ، لأن نسبتهم إلى قحطان بينة لا خفاء فيها . ( 2 ) " بن نزار " مكانها بياض في المخطوطة . وخزيمة هو : خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد . وخندف أم مدركة وطابخة وقمعة أبناء الياس بن مضر ، وقبائل ثلاثتهم يقال لهم : خندف . ( 3 ) " متوارى " ، مكانها بياض في المخطوطة . قوله " بأبى معاشر غائب متوارى " ، يعنى قنص ابن معد بن نزار ، أو بنو أسدة بن خزيمة بن مدركة . ونسبهم خفى جدا ( انظر ما سلف ص : 700 تعليق رقم : 4 . ( 4 ) " وأبار " ، مكانها بياض في المخطوطة . ورواية الأغانى : " لا زكاء لمثلها " ، والزكاء : النماء والريع والزيادة . والآنك ، ويقال له " الأسرب " ( بضم فسكون فضم فباء مشددة ) وهو الرصاص والقزدير ، أو الخالص منهما . وقوله : " وإبار " ضبطت في الأغانى بكسر الهمزة ، وشرحها أبو عبيدة راوي الخبر والشعر فقال : " الإبار جمع إبرة " ، وهي المسلة المعروفة . وقال الهمداني في الإكليل : " الأبار " ، ضرب من الشبه " ( وهو ضرب من النحاس يلقى عليه دواء فيصفر ويشبه الذهب ) . غير أن أبا الريحان البيروني ذكره في كتاب الجماهر : 258 في ذكر " الأسرب " ، وهو الرصاص ، فقال : " ذكر يحيى بن ماسويه أن الأبار الذي يعمل منه أدوية وشيافه معروف . قال الشجري طاهر ، هو بالسريانية أبار ، مرفوع الألف غير ممدودة ، والباء الذي إذا عرب كان فاء . وقال محمد بن أبي يوسف : هو بالباء ، وغير ممدود الألف المفتوحة ، وأنشد : * ذهب يباع بآنك وأبار * وذكره ابن البيطار في مفرداته 1 : 9 فقال : " أبار ، هو الرصاص الأسود ، وزعم بعضهم أنه إذا أحرق سمى كذلك " . وظاهر أن قول البيروني وابن البيطار أشبه بالصواب من قول الهمداني أنه الشبه . وضبطته بفتح الهمزة لدلالة كلام البيروني على أن هذا تعريبه . وأما تفسير أبى عبيدة بأنه جمع إبرة ، فهو غير جيد . ثم وجدت بعد أن كتبت هذا في اللسان والقاموس والتاج ( أير ) : والأيار ، الصفر " وأنشد -